|
رسائل مزعجة وأخرى محتالة
تتسلل إلى هاتفك المحمول دون إشعار أو إذن مسبق منك، تجعل نقالك يرقص ويغني بمجرد التوصل بها ، دون معرفة مسبقة بحالتك أو وضعيتك التي أنت عليها حينها ،كأن تكون منكبا على المطاعة أو الكتابة فتسرق منك ثوان معدودة لاكتشاف ما تحمله إليك من أخبار؛ أو أن تكون منهمكا في عملك فتضيع عليك تركيزك؛ أ, أن تكون في لحظة قيلولة فتفسد عليك عملية الاسترخاء و التمدد، أو أن تكون في صلاة فتذهب بخشوعك. إنها رسائل من نوع خاص ،ليست من قريب أو صديق ، وإنما هي رسائل غريبة المصدر، تأتي من وجهات مجهولة ،لم يسبق لك التعامل معها، أو أن زودتها يوما برقم نقالك. رسائل تختلف مضامينها باختلاف المناسبات، رسائل باللغة الفرنسية تفيد معانيها تارة:أنك من المحظوظين إذ تم اختيارك من بين الشعب لتفوز بإحدى الهدايا النفيسة-شقة، سيارة فاخرة، مبلغ نقدي بالملايين...- وما عليك سوى تتبع الخطوات المملاة عليك لتستلم الجائزة، لتجد رصيدك قد نفذ ولتجد نفسك ضحية عملية ابتزازية ، لصوصية ، حقيرة. أو أن تقترح عليك بعضا من هذه الرسائل تحميل ما جد واستجد في عالم الموسيقى وغيره-الخدمة ليست مجانية طبعا- ما عليك سوى متابعة قراءة الرسالة إلى آخرها ليتضح لك سعر العملية يتراوح ما بين 6 و24 درهم ؛ بعملية حسابية بسيطة إذا ما استحضرنا أن عدد زبناء شركات الاتصال يفوق 10 ملايين بكثير تكون القيمة الإجمالية للعملية كالتالي: 240 مليون درهم . وهناك نوع آخر من الرسائل يصدر عن شركات الاتصال نفسها ، ويكثر هذا النوع من الرسائل خلال المناسبات الرياضية : دوريات كرة القدم ، وهناك رسائل اشهارية تخبرك بالرصيد المضاعف أو العروض الخاصة، ناهيك عن الرسائل الوردية التي سبق وأن خصصت لها المساء ملفا خاصا. نتساءل هنا بأي حق يشهرون منتجاتهم بهواتفنا النقالة الخاصة دون إذن منا أو مشورة ؟ وبأي حق يفسدون علينا لحظاتنا؟ ومن يحمي المواطنين من عمليات النصب و الاحتيال التي تقوم بها الشركات أو الجهات التي تقوم بهذا النوع من الخدمات؟
يونس شهيم
|